الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - الدلیل الأوّل الروایات
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١]. و ذکرها بعض بعنوان المؤِیّد[٢].
أقول: ِیأتي فِیها ما ذکرنا في الرواِیة السابقة.
کلام المحقّق الإِیرواني ذِیل الرواِیة
قال رحمه الله: «لعلّ المراد من الحرمة الاحترامات المتعارفة من توقير الصغير للكبير مع أنّه لم يعلم أنّ حرمة الغيبة بمناط الاحترام فقط حتّى ترتفع بارتفاع الاحترام؛ فلعلّها كحرمة نكاحه و النظر إلى وجهه إذا كانت أجنبيّةً و أكل لحمه لا ترتفع بشيء إلّا أن تجعل الرواية الاُولى قرينةً على هذه»[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و منها: عَنْ سَلْمَانَ رحمه الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءَ فَلَا غِيْبَةَ لَهُ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥]. و ذکرها بعض الفقهاء بعنوان المؤِیّد[٦].
أقول: هذه أضعف من السابقة سنداً و دلالةً، حِیث لم ِیذکر فِیها التجاهر بالفسق، مع ضعف السند.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «ليس المراد في الحديث من ألقى جلباب الحياء بينه و بين
١ . الحدائق ١٨: ١٦٦ (الظاهر)؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧١ - ١٧٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٣؛ المواهب: ٥٩٤ .
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٨ (الظاهر).
٣ . حاشية المكاسب ١: ٣٥.
٤ . مستدرك الوسائل ٨: ٤٦١، ح ١٠٠١٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة). وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الاختصاص [ص٢٤٢] عَنِ الرِّضَا علِیه السلام مِثْلَهُ. مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، ح ١٠٤٥٠. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٨ (الظاهر)؛ الحدائق ١٨: ١٦٦ (الظاهر)؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٩؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧١ - ١٧٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٣؛ المواهب: ٥٩٤ - ٥٩٥ .
٦ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٦- ١٦٧.