الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٦ - الدليل الأوّل الروايات
الإقتصار على المغنّية دون المغنّي و على الأعراس دون سائر الأفراح»[١].
ِیلاحظ علِیه بالملاحظة السابقة.
المستثنِی الثاني: الحُداء[٢]
هنا أقوال:
القول الأوّل: جواز الغناء في الحُداء[٣]
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «على تقدير صحّة استثنائه يمکن اختصاصه بکونه للإبل فقط، کما هو مقتضى الدليل، و يمکن التعدّي أيضاً إلى البغال و الحمير»[٤].
إشکال
قال الشِیخ البحراني: «لم أقف في الأخبار له على دليل و لا أدرى أيّ دليل أراد[٥]؛ فإنّ المسألة خالية عن النصّ، و کأنّه ظنّ أنّ ذکر الأصحاب له، لا يکون إلّا عن دليل، و إلّا فالدليل لم نقف عليه، و لم يذکره هو و لا أحد غيره»[٦].
أقول: کلامه متِین.
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «إستثنى الأصحاب من الغناء المحرّم الحدِی»[٧].
أدلّة الجواز
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: کنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فِي سَفَرٍ، وَکانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ
١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧.
٢ . هو سوق الإبل بالصوت (راندن شتر با صدا، راندن شتر با آواز).
٣ . شرائع الإسلام ٤: ١١٧؛ الروضة ٣: ٢١٣؛ مسالک الإفهام ٣: ١٢٦؛ ظاهر مجمع الفائدة ٨: ٥٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٤.
٤ . مجمع الفائدة ٨: ٥٩ .
٥ . أي: المحقّق الأردبيليّ رحمه الله.
٦ . الحدائق ١٨: ١١٦- ١١٧ (التلخيص).
٧ . کفاية الأحکام ٢: ٧٥٠.