الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦ - الطرب اصطلاحاً
أعصارهم هو ما يکون مشتملاً عليهما؛ فظنّ أنّه متقوّم بهما. کما أنّ المطربيّة الفعليّة غير معتبرة فيه و أنّ الصوت ما لم يکن فيه رخامة[١] و صفاء ليس بغناء»[٢].
أقول: إنّ کون شرط الغناء المحرّم المطربِیّة الفعلِیّة أو الشأنِیّة سِیأتي البحث عنه.
تذنِیب: معنى المطرب و الترجِیع
الطرب لغةً
الطرب: خفّة تصيب الإنسان لشدّة حزن أو سرور[٣]. و تَخْصيصهُ بالفَرَحِ وَهمٌ[٤].
طرب: هو خفّة من سرور أو همّ[٥].
أقول: حِیث إنّ للطرب مراتب کمراتب شدّة السرور و الحزن؛ فما کان مشکوکاً فهو حلال.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «هذا القيد[٦] هو المدخل للصوت في أفراد اللهو. و بالجملة فمجرّد مدّ الصوت لا مع الترجيع المطرب أو و لو مع الترجيع لا يوجب کونه لهواً»[٧].
الطرب اصطلاحاً
قال الشيخ البحراني: «الطرب: خفّة تعتريه، تسرّه أو تحزنه»[٨].
نقل الإمام الخمِینيّ رحمه الله تفسِیر العلّامة الشِیخ محمّد رضا الإصفهانيّ رحمه الله للغناء و ماهِیّته، فقال: «الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه إِیجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس، و الطرب هو الخفّة التي تعتري الإنسان؛ فتکاد أن تذهب بالعقل و تفعل فعل
١ . أي: اللطافة.
٢. المكاسب المحرّمة ١: ٣٠٦. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٣١٠ و المواهب: ٥٤٥ - ٥٤٦ .
٣. الصحاح ١: ١٧١.
٤ . القاموس المحيط ١: ١٢٩.
٥ . أساس البلاغة: ٣٨٥.
٦ . أي: المطرب.
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٤ (التلخيص).
٨. الحدائق ١٨: ١٠١.