الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦ - کلام کاشف الغطاء في المقام
هي خفّة في العقل أو خفّة في النفس أو لذّة خاصّة حاصلة منهما جميعاً؟ أمّا «اللهو» فإن کان بمعناه الوسيع، فلا إشکال في جوازه في الجملة، فإنّ الذي يلهي الإنسان عن ذکر اللّه أو يلهيه عن أمور الحياة التي يعتادها أکثرها حلال و إن کان بمعنى أخصّ من هذا، فما هذه الخصوصيّة؟»[١].
أقول: کلامه دام ظلّهفي کمال المتانة.
التعرِیف الحادِی عشر
الغناء من ألحان أهل الفسوق و العصيان[٢].
أقول: لا دلِیل علِی حرمة ذلک؛ بل لا بدّ من تحقّق المطربِیّة الفعلِیّة في ترتّب الحرمة.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الغناء يتفاوت بتفاوت العرف و العادات؛ فربّ صوت بين قوم من مصاديقه و لا يعدّ بين أقوام آخرين منها؛ بل قد يتفاوت بالأزمنة؛ فما يکون عندنا غناء، ربّما لم يکن غناءً عند بعض الماضين و بالعکس؛ کما يتراءى ذلك بين المسلمين و غيرهم و بين العرب و العجم و العمدة کونه من ألحان أهل الفسوق و العصيان»[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
کلام کاشف الغطاء في المقام
قال رحمه الله: «ليس اختلاف کلامهم في تفسيره- حيث قيل مدّ الصوت أو ترجيعه أو إطرابه أو تحسينه أو رفعه و موالاته أو مدّه و تحسينه أو مدّه و ترجيعه أو تحسينه و ترقيقه أو ترجيعه و إطرابه إلى غير ذلك أو الصوت مقيّداً بالطرب أو الرفع و الموالاة أو الترجيع و الإطراب إلى غير ذلك - مبنيّاً على التعارض حتّى ينظر في التعادل و يرجّح الأکثر أو الأبصر أو على الجميع؛ فيؤخذ بالجامع للصفات لأنّه المتيقّن، و الأصل جواز ما عداه أو
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة ): ٢٦٢ - ٢٦٣ ( التلخيص ) .
٢ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥.
٣ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥(التلخيص).