الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٦ - الدلیل الأوّل الروایات
مُقْتَرِفٍ[١] بِالذُّنُوبِ؟[٢] فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ، لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَةُ[٣] الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ علِیهم السلام لِأَنَّهُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً وَ مَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ[٤] وَلَايَةِ اللَّهِ دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
تبِیِین الرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «مفهوم قوله علِیه السلام في رواية علقمة، دلّ على ترتّب حرمة الاغتياب و قبول الشهادة على كونه من أهل الستر و كونه من أهل العدالة على طريق اللفّ و النشر أو على اشتراط الكلّ بكون الرجل غير مرئيّ منه المعصية و لا مشهود عليه بها و مقتضى المفهوم جواز الاغتياب مع عدم الشرط خرج منه غير المتجاهر و كون قوله من اغتابه إلى آخره جملةً مستأنفةً غير معطوفة على الجزاء خلاف الظاهر»[٧].
أقول: ترد علِی کلامه رحمه الله إشکالات، کما ستأتي.
إشکالات في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
الستر في الرواية ليس بمعنى ما يقابل التجاهر؛ بل بمعنى الستر الكاشف عن العدالة و هو الستر عند من يريد غيبته حتّى لو رأى منه ذنباً خرج من هذا الستر و إن كان غير
١ . أي: المکتسب.
٢ . في المصدر السابق: ١٠٢: لِلذُّنُوبِ.
٣ . في المصدر السابق: ١٠٢: شَهَادَاتُ.
٤ . في المصدر السابق: ١٠٣: عَنْ.
٥ . وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥ - ٣٩٦، ح ١٣. (هذه الرواية مسندة، حسنة ظاهراً).
٦ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٢.
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٢ (التلخيص).