الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٠ - الدلیل الرابع التبادر
و من ظلم قصده رفع الظلم عن نفسه لا انتقاص المغتاب و إن کان بِیان الظلم ملازماً عرفاً لقصد الانتقاص؛ فقصد الانتقاص في من ظلم لا ِیلازم قصد الانتقاص في کلّ أفراد الغِیبة.
و ثالثاً: أنّ کلّ همزة لمزة لِیست فِیها قصد الانتقاص؛ بل أکثرها غالباً خالٍ من ذلك.
و رابعاً: حبّ شِیوع الفاحشة في الذِین آمنوا لا ِیلازم قصد الانتقاص بالنسبة إلِی شخص خاصّ المدّعِی في الغِیبة و أمّا الرواِیات فسِیأتي البحث عنها.
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام
قال رحمه الله: «ليس المراد من قصد الانتقاص قصد عنوانه و لا من حبّ شيوع الفاحشة في الآية حبّ عنوانه جزماً، بل المراد حبّ شيوع ما هو فاحشة بالحمل الشائع و قصد الانتقاص كذلك»[١].
الدلِیل الثاني: کلام اللغوِیِّین
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «تشهد له كلمات كثير من اللغويّين»[٢].
أقول: لا دلِیل في کلماتهم في لزوم قصد الانتقاص و إن کان الغالب وجوده في ذکر الإنسان بسوء و البحث في لزوم ذلك بحِیث لو لم ِیکن في مورد خاصّ لم تتحقّق الغِیبة.
الدلِیل الثالث: کلام الفقهاء
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لعلّ الاعتبار مقتضى كلام كلّ من قيّده بما يكرهه من حيث ملازمة الإكراه نوعاً للذكر في مقام الانتقاص و عدمه نوعاً في غيره؛ كمقام التلطّف و الترحّم و نحوهما»[٣].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة، حِیث إنّه رحمه الله اعترف بملازمة الإکراه نوعاً لمقام الانتقاص لا دائماً؛ فلا ِیصحّ اشتراط ذلك دائماً.
الدلِیل الرابع: التبادر
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «المتبادر من الغيبة اعتبار هذا القيد في مفهومها، فيكون جميع الأدلّة
١ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٠٦.
٢ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٠٢.
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٠٣.