الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٤ - القول الأوّل التعدّي
بعض بالمنع، و ظهور کلمات جماعة فيه الترک مطلقاً»[١].
أقول: لا دلِیل علِی الإحتِیاط؛ فإنّ الإستثناء في الرواِیات المعتبرة لعدم المورد للإحتِیاط في هذه المقامات و أنّ الإحتِیاط ِیوجب تنفّر المؤمنِین، خصوصاً المؤمنات و لا بدّ من بِیان المحلّلات للناس لئلّا ِیرتکبوا المحرّمات.
مسألة: هل ِیتعدّى استثناء حرمة الغناء إلى المغنّي[٢] و إلى غير الزفاف بل و غير الأعراس أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: التعدّي[٣]
و هو الحقّ.
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «الظاهر نعم [لا][٤] لإطلاق قوله علِیه السلام في الرواية: «التي تدعى إلى الأعراس»، لعدم ثبوت صدق العرس على غير ما ذکر في زمان الشارع؛ بل قوله «ليست بالتي يدخل عليها الرجال»[٥] يدلّ على علّيّة عدم دخول الرجال للجواز، فيتحقّق کلّما لم يدخلوا عليهن»[٦].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الإنصاف دخولها[٧] في صحيحة عليّ بن جعفر[٨] من استثنائه
١ . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٨.
٢ . أي: الرجل.
٣ . ظاهر مستند الشيعة ١٤: ١٤٣؛ ظاهر أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٦.
٤ . في هامش الکتاب: ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعني. و لکنّ الصحيح کلمة "نعم".
٥ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦ . مستند الشيعة ١٤: ١٤٣(التلخيص).
٧ . المغنّي و مجالس الختان و غيره.
٨ . عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ [عليّ بن جعفر العريضي: إماميّ ثقة] فِي كِتَابِه قال: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغِنَاءِ أَ يَصْلُحُ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفَرَحُ يَكُونُ قَالَ: "لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ [في مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٦: ما لم يُزمَر به]" وسائل الشيعة ١٧: ١٢٢، ح ٥ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).