الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤١ - الدليل الأوّل الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
تبِیِین الرواية
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «إنّ في صدر الخبر الأمر بقراءة القرآن بألحان العرب، و اللحن هو الغناء»[٢].
إشکال
قال الشِیخ البحراني: «إنّ قوله: «إنّ اللحن في أوّل الخبر هو الغناء» ممنوع، فإنّه و إن کان لفظ اللحن ممّا ورد بمعنى الغناء، لکنّه ورد أيضاً في اللغة لمعان أخر، منها: اللغة و ترجيع الصوت و تحسين القراءة و الشعر، إلّا أنّ الأنسب به هنا هو الحمل على اللغة، بمعنى لغات العرب و أصواتها.
و حاصل معنى الخبر: إقروا القرآن بلغات العرب و أصواتها و إيّاکم و لحون أهل الفسق و الکبائر، و المراد به هنا الغناء»[٣].
إشکالان في کلام الشِیخ البحراني
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «جعل اللحن في هذا الخبر بمعنى اللغة؛ أي بلغة العرب و کأنّه أراد باللغة اللهجة و تخيّل أنّ إبقاءه على معناه يوجب ظهور الخبر في جواز الغناء في القرآن. و فِیه أنّ مطلق اللحن إذا لم يکن على سبيل اللهو، ليس غناءً و قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم «و إيّاکم و لحون أهل الفسوق» نهي عن الغناء في القرآن»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
١ . کفاية الأحکام ١: ٤٢٨- ٤٢٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٧.
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٢.
٣. الحدائق ١٨: ١١٤(التلخيص).
٤. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٤- ١٥٥.