الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٩ - الدليل الأوّل الروايات
الْکتَابِ تَسْتَقْرِئُهُ قَالَ علِیه السلام: «لَا وَ لَکنْ[١] ذَکرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا[٢] لِرَبِّهِ فَبَکيْتُ مِنْ ذَلِک»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٥] [٦] قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْن الْحُسَيْنِ علِیه السلام عَنْ شِرَاءِ جَارِيَةٍ لَهَا صَوْتٌ فَقَالَ: «مَا عَلَيْکَ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَذَکّرَتْک الْجَنَّةَ (يَعْنِي بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الزُّهْدِ وَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لَيْسَتْ بِغِنَاءٍ فَأَمَّا الْغِنَاءُ فَمَحْظُورٌ)[٧]»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
تبِیِین الرواِیة
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إنّ التفسير لو کان للإمام علِیه السلام فهي شاهدة جمع بين الأخبار و إن کان من الصدوق-کما هو الأقرب- فالصوت في الرواية محمول على الصوت الحسن. و أمّا الحمل على الغناء بعيد عن الصواب، سيّما مع تنکيره؛ فإنّ الظاهر منه أنّ لها صوتاً حسناً؛ بل الظاهر أنّ هذا الإصطلاح على فرض ثبوته متأخّر عن زمن السجّاد علِیه السلام و لعلّه صار مصطلحاً في عصر الرشيد»[١٠].
و منها: جَامِعُ الْأَخْبَارِ[١١]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَائِبٍ[١٢] قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
١ . في الإختصاص: ٢٩٢: فَظَنَنَّا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِيَقْرَأَ عَلَيْهِ فَدَخَلْنَا فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَقُلْنَا أَصْلَحَکُ اللَّهُ سَمِعْنَا صَوْتاً بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَظَنَنَّا أَنَّكَ بَعَثْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اسْتَقْرَأْتَهُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنِّي.
٢ . الظاهر هو إلياس النبيّ علِیه السلام.
٣ . بحار الأنوار ٢٦: ١٨٠، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٤ . کفاية الأحکام ١: ٤٢٨ (الإستدلال) و ٤٣١ (الرواية).
٥ . محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: إماميّ ثقة.
٦ . الفقيه ٤: ٦٠، ح ٥٠٩٧ .
٧ . في الفقيه ٤: ٦٠، ح ٥٠٩٧: [هذا المتن في المصدر ليس من الرواية و يکون تفسير من الصدوق رحمه الله].
٨ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢٢- ١٢٣، ح ٢ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩ . کفاية الأحکام ١: ٤٢٨ (الإستدلال) و ٤٣١(الرواية).
١٠ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٤٤ (التلخيص).
١١ . جامع الأخبار (الشعيري): ٤٩.
١٢ . عبد الرحمن بن محمّد بن سائب: مهمل.