الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥١ - الدليل الأوّل الروايات
غيره[١].
أقول: کلامه متِین.
إشکالات في الإستدلال بالروايات
الإشکال الأوّل
إستثناء القرآن لأخبار ليس عليها مدار موافقة لآراء المخالفين و المتصوّفة و معارضة بأقوى منها من الأدلّة العامّة و الخاصّة[٢].
الإشکال الثاني
هي[٣] مع عدم مکافأتها للإطلاقات المجمع عليها قاصرة الأسانيد، ضعيفات الدلالة؛ فإنّها ما بين آمرة بقراءة القرآن بالحزن و بالصوت الحسن، و لا ريب أنّ الأمرين غير الغناء[٤].
أقول: إنّ إشکاله رحمه الله في موضعه.
الإشکال الثالث
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ المراد بالصوت الحسن مقابل اتّخاذ القرآن مزامير و الترجيع به ترجيع الغناء و التغنّي به. و ليس المراد بالصوت فيها ما هو المصطلح لأرباب السماع و الموسيقى؛ بل المراد ما هو المتفاهم منه عرفاً و ما هو معناه لغةً و لهذا وصّفه بالحسن. و لا ملازمة بين الصوت الحسن و الغناء و إن لم يتّصف الصوت بالحسن إلّا بتناسب بين قرعاته[٥]، لکن ليس کلّ صوت متناسب قرعاته غناءً؛ ضرورة أنّ الألحان
١. الحدائق ١٨: ١١٣.
٢ . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٣٤.
٣ . النصوص في قراءة القرآن.
٤ . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٧ - ١٥٨ (التلخيص)؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٧٣.
٥ . أي: ضربات.