الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٧ - القول الثاني جواز الغناء في قراءة القرآن
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيحٍ الْمَکيِّ [١] عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ[٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ[٣] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ[٤] إِضَاعَةَ الصَّلَوَاتِ وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَ الْمَيْلَ إِلَى الْأَهْوَاء فَعِنْدَهَا يَکونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ وَ يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ فَأُولَئِک يُدْعَوْنَ فِي مَلَکوتِ السَّمَاوَاتِ الْأَرْجَاسَ[٥] الْأَنْجَاسَ»[٦].
أقول: هذه الرواِیة تدلّ علِی حرمة الغناء في القرآن و لکن سند الرواِیة ضعِیف.
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
کلام الإمام الخمِینيّ بعد إتِیان الرواِیة
قال رحمه الله: «الظاهر أنّ المراد باتّخاذ القرآن مزامير قراءته على نحو إيقاع المزامير؛ فإنّ التصويت فيها ليس قرآناً و قراءةً»[٨].
القول الثاني: جواز الغناء في قراءة القرآن[٩]
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «غير واحد من الأخبار يدلّ على جوازه[١٠]، بل استحبابه في
١ . مهمل.
٢ . عامّيّ لم يتّضح حاله عندنا.
٣ . عبدالله بن العبّاس بن عبدالمطّلب: إماميّ ثقة.
٤. في المصدر: القيامة.
٥. في المصدر: زيادة "و".
٦ . وسائل الشيعة ١٧: ٣١٠، ح ٢٧ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود سليمان بن مسلم الخشّاب و عبد الله بن جريح المكّيّ في سندها و هما مهملان و عطاء بن أبي رياح و هو عامّيّ لم يتّضح حاله عندنا).
٧. المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٤١؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٥- ٢٥٦.
٨. المكاسب المحرّمة ١: ٣٤٢.
٩. کفاية الأحکام ١: ٤٢٨؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٧.
١٠ . أي: الغناء.