الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - الدلیل الروايات
حَمَّادٍ[١] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا وَ إِيَّاکمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ أَهْلِ الْکبَائِرِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَ النَّوْحِ[٣] وَ الرَّهْبَانِيَّةِ[٤] لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُم[٥]، قُلُوبُهُمْ مَقْلُوبَةٌ وَ قُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
تبِیِین الرواِیة
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «يظهر منها أنّ ألحان العرب المأمور بقراءة نحوها غير ألحان أهل الفسوق و الکبائر و غير الترجيع بالغناء؛ کما أنّ الواقع کذلك وجداناً، فإنّ القرّاء في أقطار العربيّة يقرءون القرآن بأصوات حسنة و ألحان عربيّة لا تکون من سنخ التغنّي و أصوات أهل الفسوق»[٨].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «هذا الحديث حاکم على جميع ما ورد في هذا الباب و حجّة على من ذهب إلى جواز الغناء في القرآن من الأصحاب»[٩].
أقول: إنّ کلامهما في غاِیة المتانة.
١ . عبدالله بن إبراهيم بن حمّاد الأنصاري: إماميّ ثقة.
٢ . مولى بني هاشم: إماميّ ثقة.
٣ . أي: النساء يجتمعن للحزن، بکاء مع صوت.
٤ . أي: لعلّ المراد الأسلوب الذي يقرئه رهبان النصاري للإنجيل؛ فإنّه کيفيّة غنائيّة خاصّة؛ مثل ما يفعله بعض المتصوّفة.
٥ . أي: لا يجوز القرآن حناجرهم و لا يصل إلي قلوبهم. التراقي جمع الترقوة (چنبر گردن).
٦ . وسائل الشيعة ٦: ٢١٠- ٢١١، ح ١ (الظاهر أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٧ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٤١؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١١٦؛ تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٧٨؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٨.
٨ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٤١.
٩. مهذّب الأحكام ١٦: ١١٦.