الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧١ - تفسیر قوله- تعالی {وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}
الجارية التي لها صوت و إن کان المقصود بالشراء هو صوتها؛ لکنّ الصوت المطلق أعمّ من الغناء؛ بل دلّ على أنّ المذکورات
منه ما هو غناء و منه ما ليس هو بغناء؛ فدلّ على أنّ غنائيّة الغناء متقوّمة بالکيفيّة و إلّا فالمادّة مشترکة.[١]
أقول: لا شهادة في أنّ الغناء في مقولة الکلام و لا شهادة في أنّ الغناء لِیس من مقولة الکلام؛ بل هذه الآِیات تقول بأنّ الغناء الذي هو مصداق لقول الزور و لهو الحدِیث حرام و لا تعارض الرواِیات المطلقة؛ لأنّ تحقّق التعارض بِین المثبتِین.
الإشکال الرابع
إضافة الصفة إلى الموصوف لا تدلّ على أنّ الغناء من مقولة الکلام؛ فلعلّ صفة لهويّته هي صفة غنائيّته و کيفيّة أداء ألفاظه؛ نعم إذا کانت الإضافة بيانيّةً دلّت على أنّ الغناء من اللهو الذي هو الحدِیث[٢].
أقول: الرواِیات لا تدلّ علِی الإنحصار و لا تعارض الرواِیات المطلقة و لکنّ البحث في ظهور الآِیة مع تفسِیر الرواِیات و الإحتمال لا ِیصحّح الإستدلال.
تفسِیر قوله- تعالِی: (وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)[٣]
قَالَ الصَّادِقُ علِیه السلام: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا تَکلَّمِي، فَقَالَتْ: (وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) يعني الغناء و الملاهي»[٤].
أقول: هذه الرواِیة من الرواِیات المطلقة؛ لکنّها ضعِیفة السند.
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
١. حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٣٠(التلخيص).
٢ . حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٣٠.
٣. المؤمنون: ٣ .
٤. تفسير القمّيّ ٢: ٨٨ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٦٧.