الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٠ - القول الأوّل الجواز
الدليل الثاني: الأصل[١]
أقول: أي إذا شکّ في صدق الغناء المحرّم و هو الصوت اللهويّ المطرب- علِی ذلک، فهو جائز.
القول الثاني: حرمة الغناء في الدعاء و الذکر و الفضائل[٢]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «قراءة الدعاء بصوت يرجّع فيه على سبيل اللهو لا إشکال في حرمتها و لا في تضاعف عقابها»[٣].
أقول: لو تحقّق الغناء المحرّم قطعاً، فهو حرام و لو شکّ في ذلک، فهو جائز.
المستثنِی السابع: الهلهلة[٤]
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز[٥]
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «لا بأس بالهلهولة على الظاهر؛ لکونها صوتاً من غير لفظ، و الغناء من الألفاظ. أمّا مع فرض اندراجه فيه فيشکل جوازه فيه، فضلاً عن غيره من الأحوال؛ لإطلاق أدلّة النهي؛ بل قد اقترنت بمؤکّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي؛ فتأمّل جيّداً»[٦].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ليس فيها شيء من أوزان الغناء؛ هذا مضافاً إلى أنّها ليست
١ . مستند الشيعة ١٤: ١٥٠.
٢ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٧٢ - ١٧٣؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٧؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٤١ (الأقوي)؛ منهاج الصالحين (الخوئي) ٢: ٧ .
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٧ (التلخيص).
٤ . أي: کِل زدن.
٥ . جواهر الکلام ٢٢: ٥١ (الظاهر)؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٩.
٦ . جواهر الکلام ٢٢: ٥١ (التلخيص).