الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٨ - الدلیل السابع قصور أدلّة حرمة الغيبة عن إثباتها بالنسبة إليهم
بعضها صرّح بحرمة اغتِیاب الناس أو الرجل.
الدلِیل السادس: الضرورِیّات[١]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «يمكن دعوى كون ذلك من الضروريّات، فضلاً عن القطعيّات»[٢].
أقول: کون حرمة غِیبة المؤمن من الضرورِیّات لا ِیدلّ علِی جواز غِیبة غِیر المؤمن.
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «هو من ضروريّ المذهب»[٣].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
کلام بعض الفقهاء في المقام
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ما علم من ضرورة المذهب إنّما هو في القسم الأوّل[٤] منهم فقط. و كذا أحكام الناصب، أمّا الموالين لهم لا سيّما إذا كانوا قاصرين فدخولهم في ذلك غير ثابت، فالأحوط لو لا الأقوى وجوب الاجتناب عن غيبتهم»[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظلم بالنسبة إلِی أيّ إنسان من ذکر أو أنثِی قبِیح محرّم قطعاً إلّا أن ِیکون معانداً أو ظالماً و مقصّراً لا قاصراً؛ فالأقوِی حرمة الغِیبة لکلّ إنسان أوّلاً و بالذات إلّا إذا کان من أهل البدع و ظالماً و مقصّراً. و الدلِیل حکم العقل و العقلاء مع تأِیِید بعض الرواِیات و عدم تنافي البعض الآخر، لأنّها مثبتات.
الدلِیل السابع: قصور أدلّة حرمة الغيبة عن إثباتها بالنسبة إليهم[٦] [٧]
أقول: لا قصور في الأدلّة، کما سبق.
١ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٢ (يمکن)؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٧٩.
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٢ .
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٧٩.
٤ . هو الناصب أو المعاند للأئمّة المعصومين علِیهما السلام.
٥ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨١.
٦ . إلي المخالفين.
٧ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٧٧.