الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٠ - إشکال في التعریف الأوّل
أقول: الرواِیة ضعِیفة موِیّدة للمعنِی اللغويّ في الجملة.
و منها: قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «أَ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»[١]»[٢].
أقول: الرواِیة ضعِیفة موِیّدة للمعنِی اللغويّ في الجملة.
الغِیبة إصطلاحاً
التعرِیف الأوّل
الغيبة حدّها أن يقول المرء في أخيه ما يكرهه لو سمعه ممّا فيه[٣].
إشکال في التعرِیف الأوّل
هذا التعريف لا يرجع إلى معنى محصّل؛ فإنّ المراد من الموصول فيه إن كان هو الذكر- بحيث يكون حاصله أنّ الغيبة ذكر غيره بذكر لا يرضِی به لو سمعه- دخل في التعريف ما ليس بغيبة قطعاً إذا كره المقول فيه[٤] و عليه فالتعريف المذكور تعريف بالأعم. و إن كان المراد من الموصول في التعريف الأوصاف المذمومة و الأفعال القبيحة الصادرة من المقول فيه، خرج عن الغيبة ما لا يشكّ أحد كونه منها[٥]. و عليه فلا يكون التعريف المذكور جامعاً للأفراد[٦].
أقول: إشکاله رحمه الله متِین.
١ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٣٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦١ (التصرّف).
٣ . جامع المقاصد ٤: ٢٧. و کذلك في الروضة ٣: ٢١٤ و مستند الشيعة ١٤: ١٥٩.
٤ . کذکره بفعل بعض المباحات أو بعض المستحبّات ... .
٥ . کذکر الغير بالاُمور المحرّمة التي ارتکبها عن رغبة و شهوة من غير أن يشمئزّ منها و من ذکرها.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٥ - ٣٢٦ (التلخيص).