الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٩ - الأوّل نصح المستشير
إشکال في کلام الشِیخ الأنصاري
مقتضى الأدلّة المتقدّمة هو تحريم الغيبة بعنوانها الأوّلي، سواء انطبقت عليها سائر العناوين المحرّمة أم لا. و عليه فلا وجه لجعل حرمة الغيبة تابعةً لقصد هتك المؤمن أو التفكّه به أو انطباق غيرهما من العناوين المحرّمة. و لا وجه لذكر هذه الضابطة في المقام، فإنّ الكلام هنا متمحّض لبيان مستثنيات الغيبة بحسب التعبّد بالأدلّة الخاصّة، فلا مساس له بلحاظ المناط و العمل بطبق أقوى الملاكين[١].
أقول: لا منافاة بِین بِیان المستثنِیات المنصوصة و غِیرها من المستثنِیات الغِیر المنصوصة من العقلِیّة و الشرعِیّة إذا کانت أقوِی مصلحةً بالبِیان المذکور في کلامه رحمه الله و المقام مناسب لبِیان هذه الضابطة الکلِّیّة.
الأوّل: نصح المستشير
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ تجويز الغيبة عند نصح المستشير و جعله من باب التزاحم لحكم الغيبة يتوقّف على إحراز المصلحة الملزمة في النصح أوّلاً. و وجودها في مورد التزاحم مع حكم الغيبة ثانياً. و كونها مقطوعة الأهمّيّة أو محتملتها أو متساويةً مع مفسدة الآخر ثالثاً. و مع عدم إحراز هذه القيود الثلاثة يختلّ نظام التزاحم و يدخل في باب التعارض»[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
هنا أقوال:
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٦ - ٣٣٧ (التلخيص).
٢ . المواهب: ٦١٢ - ٦١٣ .