الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٢ - التعریف الخامس
التعرِیف الرابع
هو أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه[١].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «... توضيح ما ذكرناه من المعنى أنّ ذكر الناس و التعرّض لأوصافهم لا يخلو عن صور ثلاث، الصورة الاُولى: ... الصورة الثالثة: أن يذكر إنساناً بالأوصاف الذميمة و الأفعال القبيحة الموجودة فيه التي قد سترها اللّه عليه و موضوع الغيبة هو هذه الصورة. و ما ذكرناه من الصور المذكورة يشمل ما لو نفى عن المقول فيه بعض الأوصاف»[٢].
ِیلاحظ علِیه: بأنّه سِیأتي في الأدّلة ما ِیدلّ علِی لزوم کون ما ستره الله علِیه من العِیوب و هذا التعرِیف فاقد لهذا القِید. و لا بدّ من إضافة قِید و هو أن تقول في أخِیك بسوء ممّا ستره الله علِیه.
کلام المحقّق الخوئيّ ذِیل التعرِیف
قال رحمه الله: «أمّا في المقدار الزائد، فيرجع إلى الاُصول العمليّة؛ لكن مفهومها موافق للذوق السليم و الفهم العرفي. و يؤيّده ما في لسان العرب و غيره من أنّ الغيبة أن تتكلّم خلف إنسان مستور بسوء أو بما يغمّه لو سمعه[٣]. بل ينطبق عليه جميع تعاريف الفقهاء و أهل اللغة، لكونه المقدار المتيقّن من مفهوم الغيبة»[٤].
أقول: الظاهر أنّ مراده رحمه الله من قوله: «ممّا ستره الله علِیه» في التعرِیف هو العِیوب المستورة، حِیث أِیّده بما في لسان العرب و غِیره.
التعرِیف الخامس
إنّ الاغتياب هو نوع فعل يكون في غيبة الطرف للانتقاص منه[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ التعبِیر بقوله «نوع فعل» له ظهور عرفيّ في تقلِید المغتاب عملاً؛ کمشِیة
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٦.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٧ (التلخيص).
٣ . لسان العرب ١: ٦٥٦ .
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٦ (التلخيص).
٥ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٢.