الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٨ - تذنیب کلام الشیخ الأنصاريّ في حیثیّة حکم الغناء
الدليل الرابع: العقل[١]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّها[٢] الباعث على الفجور، و کلّما کان کذلك فتحريمه عقلي، و يشهد له تعريفها بما عن بعض أهل الخبرة بها أنّ الغناء داعية الزنا و أنّها تنوب مناب الخمر و تفعل فعله و تنقص من الحياء و تزيد في الشهوة»[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین في الجملة فِیما إذا کان الغناء في هذه المقامات.
الدلِیل الخامس: الضرورة الدِینِیّة[٤]
الدلِیل السادس: الضرورة في المذهب[٥]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «يمکن دعوى کونه ضروريّاً في المذهب»[٦].
تذنِیب: کلام الشِیخ الأنصاريّ في حِیثِیّة حکم الغناء
قال رحمه الله: «ظاهر الأخبار[٧] بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو و الباطل؛ فالغناء و هي من مقولة الکيفيّة للأصوات إن کان مساوياً للصوت اللهويّ و الباطل- کما هو الأقوى - فهو و إن کان أعم، وجب تقييده بما کان من هذا العنوان. و بالجملة فالمحرّم هو ما کان من لحون أهل الفسوق و المعاصي، سواء أ کان مساوياً للغناء أم أعمّ أو أخصّ مع أنّ الظاهر أنّه ليس الغناء إلّا هو و إن اختلفت فيه عبارات الفقهاء و اللغويّين و کلّ هذه المفاهيم ممّا يعلم عدم حرمتها و عدم صدق الغناء عليها فکلّها إشارة إلى المفهوم المعيّن عرفاً»[٨].
١. مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٩.
٢ . الغناء.
٣. مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٩.
٤ . مستند الشيعة ١٤: ١٢٦.
٥ . ظاهر جواهر الكلام ٢٢: ٤٤.
٦ . جواهر الكلام ٢٢: ٤٤.
٧ . کما ستأتي.
٨ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٣- ١٤٤ (التلخيص).