الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١١ - الخامس القدح في مقالة أو دعوی باطلة
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الدلِیل الثاني
يمكن أن يقال بعدم كون ذلك كلّه من الغيبة موضوعاً؛ لأنّها متقوّم بقصد الغيبة و المفروض قصد عنوان آخر في جميع ذلك. و ليست الغيبة من العناوين القهريّة الانطباقيّة و لو من دون قصد إليها حتّى يتحقّق في هذه الموارد[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الغِیبة ذکرك أخاك بما ِیکرهه بما ستره الله علِیه، سواء قصد ذلك أو لا. و هذا أمر عرفي. و قد ِیکون المغتاب- بالکسر- جاهلاً بالحکم أو بالموضوع أو ناسِیاً لهما قاصراً أو مقصّراً في ذلك. و صدق الغِیبة عرفاً ِیوجب الحکم بالحرمة و ترتِیب آثار الحرمة بما ِیراه الحاکم من التعزِیر و لغو امتِیاز المکتبة أو الجرِیدة أو المجلّة و أمثالها.
الخامس[٢]: القدح في مقالة أو دعوِی باطلة[٣]
قال المحقّق الثانيّ رحمه الله: «... القدح في مقالة أو دعوى باطلة، خصوصاً في الدين»[٤].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «و منها[٥] القدح في مقالة باطلة و إن دلّ على نقصان قائلها إذا توقّف حفظ الحقّ و إضاعة الباطل عليه»[٦].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «... القدح في مقالة باطلة، فإنّ وجوب حفظ الحقّ و إضاعة الباطل أهمّ من احترام المقول فيه. و أمّا ما وقع من بعض المتجاهرين بالنسبة إلى
١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٤.
٢ . من مستثنيات الغيبة.
٣ . جامع المقاصد ٤: ٢٧؛ الروضة ٣: ٢١٤؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٥٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٨؛ المواهب: ٦٢٢ .
٤ . جامع المقاصد ٤: ٢٧. و کذلك في الروضة ٣: ٢١٤ (بغير کلمة "خصوصاً").
٥ . المستثنيات.
٦ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٩.