الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٧ - الإشکال الخامس
إشکالات في الدلِیل الخامس
الإشکال الأوّل
لا يدلّ جواز لعنه بنصّ على جواز الغيبة مع تلك الأدلّة بأن يقول: إنّه طويل أو قصير و أعمى و أجذم و أبرص و غير ذلك. و هو ظاهر[١].
الإشکال الثاني
جواز الغيبة بجواز اللعن فلا وجه له؛ لأنّ لعن من حكم بكفره منهم يجوز. و أمّا لعن القاصر و المستضعف منهم، فالظاهر عدم الجواز؛ مضافاً إلى أنّه لا وجه للقياس[٢].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الإشکال الثالث
أمّا أدلّة وجوب اللعن فهي مختصّة في أهل البدع و الظالمين لأهل البيت علِیهم السلام و كذلك الكلام في السيرة المستمرّة[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
الإشکال الرابع
الظاهر أنّ هذه السيرة لا يمكن الاحتجاج بها[٤].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین، کما سبق.
الإشکال الخامس
جواز لعنهم لا يوجب جواز الوقيعة فيهم بأمر مستور غير ظاهر. و لعلّ المفسدة التي أوجبت حرمة الغيبة في الموافق موجودة بنفسها في غيبة المخالف[٥].
أقول: بل في مطلق الناس، لوجود الظلم في الغِیبة القبِیح عقلاً مع وجود الرواِیات المطلقة و
١ . مجمع الفائدة ٨: ٧٨.
٢ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٦.
٣ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨١.
٤ . المواهب: ٥٧٤ .
٥ . المواهب: ٥٦٨ .