الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٦ - الدلیل الأوّل الآیتان
القول الثالث: جواز الغيبة عند من يرجو زوال الظلم عنه[١]
أقول: الظاهر أنّ القول مقِیّد بقدر الحاجة و لعلّ القول الثاني و الثالث قابل للجمع؛ فالحقّ جواز الغِیبة عند من ِیرجو إزالة ظلمه بقدر الحاجة.
قال الشِیخ البحراني: «... التظلّم عند من يرجو زوال ظلمه، إذا نسب من ظلمه إلى الآثام»[٢].
و قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «... شكاية المتظلّم بصورة ظلمه عند من يرجو منه إزالة ظلمه»[٣].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «... تظلّم المظلوم و إظهار ما فعل به الظالم و إن كان متستّراً به- كما إذا ضربه في الليل الماضي و شتمه أو أخذ ماله- جاز ذكره بذلك عند من لا يعلم ذلك منه. و مقتضاه[٤]الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم؛ فلو لم يكن قابلاً للتدارك، لم تكن فائدة في هتك الظالم»[٥].
أقول: ِیجب الاقتصار علِی مورد رجاء تدارك الظلم، إلّا أن ِیکون الظالم بحِیث لا ِیرجو زوال ظلمه إلّا بهتك عرضه بِین الناس و کان هذا الطرِیق منحصراً لا بدّ منه في الخلاص من الظلم، فِیدخل في قدر الحاجة.
أدلّة القول الثالث
الدلِیل الأوّل: الآِیتان
الآِیة الاُولِی: قوله- تعالِی: (لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّا مَنْ ظُلِمَ)[٦].
١ . الحدائق ١٨: ١٦٠؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٨؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٦؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٤- ١٧٥.
٢ . الحدائق ١٨: ١٦٠.
٣ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٨.
٤ . الأصل الثابت بالأدلّة العقليّة و النقليّة علي الحرمة.
٥ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٤- ١٧٥ (التلخيص).
٦ . النساء: ١٤٨.