الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٩ - مسألة
القول الرابع: الاستحلال و الاستغفار للمغتاب و لنفسه[١]
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «ذكر بعض مشايخنا الجمع بِین الأخبار و هو أنّ هناك وظيفتين للقائل إحديهما الاستغفار و الاُخرى الاستحلال؛ فيلزمه الجمع بينهما بأن يستغفر للمقول فيه و يستحلّ منه؛ بل يلزمه أن يستغفر لنفسه أيضاً»[٢].
القول الخامس
وجوب الاستحلال إن بلغ المغتاب و وجوب الاستغفار للمغتاب إن لم ِیبلغه و وجوب الاستغفار لنفسه.
المؤِیّد: الرواِیة
قَالَ الصَّادِقُ علِیه السلام: «إِنِ اغْتَبْتَ فَبَلَغَ الْمُغْتَابَ فَاسْتَحِلَّ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْهُ وَ لَمْ تَلْحَقْهُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ»[٣].
أقول: لا منافاة بِین هذه الرواِیة و بِین سائر الرواِیات؛ لأنّها مثبتات؛ فلا بدّ من الجمع بِینها، کما هو مقتضِی العقل و بناء العقلاء.
مسألة
المراد من مبرئيّة استغفار المغتاب- بالكسر- للمغتاب- بالفتح- هل هو الاستغفار له على وجه النيابة أو الهديّة أو الصدقة أو التحيّة و الزيارة أو الدعاء؟
أقول: المراد هو الدعاء له بالمغفرة؛ كما في صلاة اللِیل.
قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «على وجه الدعاء له بالمغفرة؛ كما يدعو لإخوانه المؤمنين بالمغفرة في ظهر الغيب في صلاة الليل. و هو الأظهر من قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «كفّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته». و الأشبه بالمثليّة و البدليّة بين العوض و المعوّض، فإنّ الأشبه بالغيبة تداركه بالاستغفار للمغتاب- بالفتح- لا المغتاب- بالكسر. و يؤيّده نصوص أرجحيّة الدعاء لإخوانه
١ . ظاهر غاية الآمال ١: ١١٨.
٢ . غاية الآمال ١: ١١٨ (التلخيص و التصرّف).
٣ . مصباح الشريعة: ٢٠٤ - ٢٠٥.