الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٧ - الدلیل لوجوب الاستغفار في صورة عدم إمکان الاستحلال الروایات
بالأصحّ منها[١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الظاهر منها رجوع الضمير إلى المظلوم، فالمعنى أنّ من لم يدرك المظلوم ليطلب منه براءة الذمّة و يسترضيه عن المظلمة فليستغفر اللّه له. و عليه فتدلّ الرواية على وجوب طلب المغفرة للمظلوم مع عدم التمكّن من الوصول إليه، لا مطلقاً[٢].
أقول: هذه الرواِیة وحدها تدلّ علِی وجوب الاستغفار للمظلوم، مع عدم التمکّن من الوصول إلِیه، لا مطلقاً. و لکن لا بدّ من الجمع بِینها و بِین سائر الرواِیات إن أمکن.
و منها: الْجَعْفَرِيَّاتُ[٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ[٤] حَدَّثَنِي مُوسَى[٥] قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي[٦] عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَعَابَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ[٧]كَمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّ الرواية ضعيفة السند[١٠].
١ . المواهب: ٥٨٩ .
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٤ (التلخيص).
٣ . الجعفريّات: ٢٢٨.
٤ . أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي: إماميّ ثقة.
٥ . أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علِیهما السلام: مهمل.
٦ . مهمل.
٧ . في المصدر السابق: بدون "له".
٨ . مستدرك الوسائل ٩: ١٣٠، ح ١٠٤٥٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود موسى بن إسماعيل و أبيه في سندها و هما مهملان).
٩ . المواهب: ٥٨٩ .
١٠ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٤.