الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٦ - الدلیل لوجوب الاستغفار في صورة عدم إمکان الاستحلال الروایات
ِیلاحظ علِیه: أنّ المثبتِین[١] لا ِیکونان مقِیّدِین؛ بل دلِیل ِیثبت حکماً و دلِیل آخر ِیثبت قِیداً و حکماً آخر؛ مثل: أکرم الهاشميّ و أکرم الفقِیه و أکرم النحوي. و لا منافاة بِین المثبتات. و هذه الرواِیات من قبِیل المثبتات، فبعضها ِیثبت وجوب الاستغفار للمغتاب- بالفتح- و بعضها ِیثبت وجوب الاستحلال. و بعضها ِیثبت وجوب التوبة و لا منافاة بِینها و لا بدّ من الجمع بِینها.
و منها: عَنْ عَلِيٍّ[٢] عَنْ أَبِيهِ[٣] عَنِ النَّوْفَلِيِّ[٤] عَنِ السَّكُونِيِّ[٥] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم «مَنْ ظَلَمَ أَحَداً وَ فَاتَهُ[٦] فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا تدلّ على وجوب الاستغفار له مطلقاً؛ بل مختصّ بالفوت»[٩].
ِیلاحظ علِیه: أنّ وجوب الاستغفار لا ِینافي وجوب اُمور اُخر في صورة الإمکان؛ لذا لا بدّ من الجمع بِینها إن أمکن.
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّ الرواية ضعيفة السند[١٠].
ردّ الإشکال
المناقشة في سنده، غير تام؛ لعمل الأصحاب بروايات النوفليّ و السكونيّ إذا لم تكن معارضةً
١ . وجوب الاستغفار و وجوب الاستحلال.
٢ . عليّ بن إبراهيم القمّي: إماميّ ثقة.
٣ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤ . الحسين بن يزيد النوفلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥ . إسماعيل بن أبي زياد السكوني: عامّيّ ثقة.
٦ . في الكافي ٢: ٣٣٤، ح ٢٠: فَفَاتَهُ
٧ . وسائل الشيعة ١٦: ٥٣، ح ٥ . (هذه الرواية مسندة، موثّقة علي الأقوي).
٨ . المواهب: ٥٨٩ .
٩ . المواهب: ٥٨٩ .
١٠ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٤.