الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٢ - القول السادس
و دلالتها و بها تقِیّد المطلقات و تخصّص العمومات و الجواز للغناء حِیثي؛ أي من حِیث إنّه غناء حلال؛ أي إذا لم ِیقترن بمحرّم خارجي. و الإکتساب به حلال أِیضاً. و لم ِیبعد استثناء المغنِّیة في مجالس النساء مطلقاً في الأعراس و غِیرها حِیث ِیستفاد ذلك من بعض الرواِیات المعتبرة؛ کما سبق في رواِیة أبي بصِیر[١].
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «ذکر غير واحد ورود الرخصة في إباحة أجرة المغنّية في الأعراس، بل نسبه بعض مشايخنا إلى الشهرة، و مقتضاه جواز غنائها فيه؛ ضرورة التلازم بين إباحة الأجرة عليه و بين إباحته»[٢].
القول الخامس: جواز الغناء في الأعراس و الأحوط استحباباً ترکه[٣]
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس، و هو غير بعيد، و لا يترک الإحتياط بالإقتصار على زفّ العرائس و المجلس المعدّ له مقدّماً و مؤخّراً لا مطلق المجالس، بل الأحوط الإجتناب مطلقاً»[٤].
أقول: لا دلِیل علِی هذا الإستحباب و الإحتِیاط؛ فإنّ الإحتِیاط في هذه المقامات قد ِیوجب تنفّر الناس من الواجبات و فعلَ المحرّمات المعلومة.
القول السادس
جواز الغناء في الأعراس مع عدم انضمام محرّم آخر و الأحوط استحباباً ترکه[٥].
أقول: لا دلِیل علِی الإحتِیاط أصلاً؛ بل ِیستفاد من الرواِیات أهمِّیّة زفّ العرائس و إِیجاد الفرح فِیها مع استثناء الغناء فِیها مع مراعاة ترک المحرّمات.
١ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢٠- ١٢١، ح ١ (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٢ . جواهر الکلام ٢٢: ٤٨.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٧؛ تحرير الوسيلة ١: ٤٩٧.
٤ . تحرير الوسيلة ١: ٤٩٧.
٥ . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٨.