الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٧ - الدلیل الروایة
التحذير؛ فليس فيه سوى التعبير عمّا فيه من التحقير و إظهار ما في الضمير»[١].
أقول: قوله رحمه الله «قد ِیترتّب» إشارة إلِی أنّ الوجوب العِینيّ و التخِیِیريّ و الحسن و الجواز و الکراهة و الحرمة کلّها مربوطة بأهمِّیّة الموارد بمراتبه الکثِیرة. و لا بدّ من الدقّة في تزاحم الأهمّ مع المهم.
إشکال في القول الثالث
الشأن في أصل وجوب نصح المستشير أو نصح المؤمن مطلقاً و على فرض وجوبه في أهمّيّته من الغيبة. و في كليهما نظر[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ فإنّ مراتب الأهمِّیّة متفاوتة قد ِیجب النصح عِیناً و قد ِیجب تخِیِیراً و قد ِیحسن النصح بمراتبه. و قد ِیجوز و قد ِیکره و قد ِیحرم. و تشخِیص ذلك مربوط بالعرف و الدقّة للناصح المؤمن المتدِیّن المتوجّه إلِی جوانب القضِیّة.
الدلِیل: الرواِیة
فمنها: عَوَالِي اللآَّلِي[٣] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ شَاوَرَتْهُ فِي خُطَّابِهَا: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ[٤] فَرَجُلٌ صُعْلُوكٌ[٥] لَا مَالَ لَهُ وَ أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا[٦] عَنْ عَاتِقِهِ[٧]»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
١ . التعليقة على المكاسب ١: ١٧٨- ١٧٩.
٢ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٣٨.
٣ . عوالي اللئالي ١: ٤٣٨، ح ١٥٥.
٤ . معاوية بن أبي سفيان- لعنة الله عليهما.
٥ . أي: مسکين.
٦ . في المصدر السابق: الْعَصَاة.
٧ . أي: يضرب متواصلةً.
٨ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، ح ١٠٤٥٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩ . غاية الآمال ١: ١١٩.