الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٥ - دلیل الجواز الروایات
و منها:[١] عَنْهُمْ[٢] عَنِ ابْنِ خَالِدٍ[٣] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ[٤] عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ[٥] عَنْ أَبِيهِ[٦] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَلَمْ يَمْحَضْهُ مَحْضَ الرَّأْيِ سَلَبَهُ اللَّهُ عزّ و جلّ رَأْيَهُ[٧]»[٨].
قال الشِیخ البحراني: «يمكن أن يستدلّ على ذلك بالأخبار الدالّة على وجوب نصح المؤمن، لا سيّما مع الاستشارة»[٩].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة علِی وجوب نصح المؤمن
إنّ التوعيد في هذه الرواِیة بالعقوبة الدنيويّة من سلب الرأي لا يدلّ على أزيد من الاستحباب و رجحان العمل، فإنّ العقل من أعظم النعم الإلهيّة و قد منّ به- سبحانه- على عباده لهدايتهم، فصرفه إلى غير ما خلق لأجله يوجب الزوال و هو من النقمات الشديدة. كما أنّ صرفه إلى ما خلق لأجله يوجب المزيّة و الاستكمال و لا شبهة في
١ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٢. عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في الخلاصة (٢٧٢): قال الکلينيّ رحمه الله: "كلّما ذكرته في كتابي المشار إليه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ فهم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن محمّد بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسن [الهاشمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً].
٣ . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٤ . مهمل.
٥ . بيّاع السابري: إماميّ ثقة.
٦ . عمر بن يزيد بيّاع السابري: إماميّ ثقة.
٧ . في شرح الكافي (المازندراني) ١٠: ١٨: أمحضه الودّ و النصيحة أخلصهما كمحضهما. و الرأي العقل و التدبير و ما اعتقده الإنسان. و كلّ ذلك هنا محتمل. و لعلّ السرّ في سلبه أنّه نعمة جليلة. و ترك الشكر عليه بعدم العمل بمقتضاه كفران لتلك النعمة و كفرانها موجب لسلبها.
٨ . وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٤، ح ٥ . (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٩ . الحدائق ١٨: ١٦٤. ذکر الرواية في الصفحة: ١٦٥.