الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٥ - کلام المحقّق الخوئيّ في المقام
لا حکماً[١].
أقول: لا إشکال في الخروج الموضوعيّ أو الشکّ في دخوله في الموضوع.
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «فيه منع کونه للطرب؛ بل الممنوع بمقتضى إطلاق الأدلّة طبيعة الغناء الذي عبارة عن صوت مطرب و لو اقتضاءً، و الموادّ غير دخيلة في حرمة الغناء و موضوعه؛ مضافاً إلى ممنوعيّة عدم حصول الطرب أحياناً؛ فإنّ الغناء قد يکون محزناً، و الطرب خفّة ربما تحصل من الحزن أو شدّته»[٢].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الصوت المبکي في مجالس المصِیبة لِیس مطرباً و لو اقتضاءً. و ثانِیاً: لا إشکال في أنّ الموادّ مؤثّرة في خروج الصوت عن الإطراب و القائلون بعدم تأثِیر الموادّ في الغناء مقصودهم أنّه مع صدق الغناء موضوعاً الموادّ غِیر مؤثّرة و أمّا کون الموادّ مؤثّرةً في الخروج عن موضوع الغناء، فلا بحث فِیه ظاهراً؛ کما ربّما ِیشعر بذلك کلام المحقّق الخوئيّ رحمه الله.
کلام المحقّق الخوئيّ في المقام
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لو سلّمنا إطلاق الغناء عليها[٣] لشملتها إطلاقات حرمة الغناء المتقدّمة و لا دليل على الإستثناء. و وجود السيرة على الرثاء و إقامة التعزية على المعصومين علِیهم السلام في بلاد المسلمين و إن کان مسلّماً، و لکنّها لا تدلّ على جواز الغناء فيها الذي ثبت تحريمه بالآيات و الروايات. و أمّا ما دلّ على ثواب البکاء على الحسين علِیه السلام أو ما دلّ على جواز النوح على الميّت، فلا يعارض بما دلّ على حرمة الغناء»[٤].
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣١٤.
٢. المكاسب المحرّمة ١: ٣٣٧ (التلخيص).
٣ . أي: المراثي.
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣١٣- ٣١٤.