الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٨ - القول الرابع التفصیل
إشکال في الاستدلال بالرواِیات الدالّة علِی وجوب نصح المؤمن
الأخبار الدالّة على وجوب نصح المؤمن ابتداءً بدون سبق استشارة و استهداء و هي و إن كانت كثيرةً و معتبرةً و لكنّها راجعة إلى الجهات الأخلاقيّة، فتحمل على الاستحباب.
و الوجه في ذلك هو لزوم العسر الأكيد و الحرج الشديد من القول بوجوب النصح على وجه الإطلاق. و تقييده بمورد الإبتلاء أو بمن يفي بحقوق الاُخوّة من غير أن يضيع منها شيئاً و إن كان يرفع العسر و الحرج و لكن قامت الضرورة على عدم وجوبه هنا أيضاً[١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في الاستدلال بالرواِیات
إنّ ما ورد من الروايات حول نصح المستشير بين ما لا يدلّ على وجوب أصل النصح و إنّما يعدّه حقّاً ثابتاً للمؤمن و ما يدلّ على وحدة الكيفيّة إذا أراد النصح و بين ما يدلّ على حرمة الخيانة عند الاستشارة. و كلّها أجنبيّة عن المقام. و إنّما تفيد لو وجد دليل دالّ على وجوب النصح مطلقاً حتّى لو استلزم الوقيعة[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ ما ِیدلّ علِی حرمة الخِیانة عند الاستشارة مربوط بالمقام و لا ِیکون أجنبِیّاً عن المقام؛ لأنّ البحث في نصح المستشِیر بعد الاستشارة.
القول الرابع: التفصِیل
في أيّ مورد إذا کان ملاك النصح أهمّ من ملاك الغِیبة، فِیجوز النصح و إن کان ملاك الغِیبة أهم، فلا ِیجوز النصح[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا بدّ من الفرق بِین موارد وجوب النصح عِیناً أو تخِیِیراً أو جوازه أو
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٤٩ - ٣٥٠.
٢ . المواهب: ٦١٥ .
٣ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٣٨ - ٤٤١؛ ظاهر المواهب: ٦١٢ - ٦١٥ .