الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٩ - الجواب الأوّل
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا فرق في هذه النتيجة بين کون الغناء نفسه من مقولة الکلام أو هو کيفيّة مسموعة تقوم به؛ لاتّحادهما في الخارج على کلّ حال، فلا وجه للخدشة في الروايات الواردة في تفسير الآية بأنّ مقتضاها أنّ الغناء من مقولة الکلام، مع أنّه کيفيّة تقوم به»[١].
ِیلاحظ علِیه بالملاحظة السابقة؛ حِیث إنّ معنِی الغناء و مقدار حرمته محلّ النزاع و البحث؛ فما هو مصداق لقول الزور و لهو الحدِیث مسلّماً، فهو حرام قطعاً بهذه الرواِیات و أمّا ما لم ِیکن مصداقاً لهما، فلا دلِیل علِی حرمته بهذه الرواِیات و ِیکون مشکوک الحرمة؛ لأنّ مراتب الغناء متفاوتة. هذا مع قطع النظر عن الرواِیات المطلقة و عدم تعارض المثبتِین و لا إشکال في إثبات حرمة الغناء الذي فِیه محتوِی الباطل بهذه الرواِیات المفسّرة و إثبات حرمة غناء المغنِّیات برواِیة أخرِی و إثبات حرمة مطلق الغناء برواِیات أخرِی و لا إشکال في کون مراتب الحرمة متفاوتةً؛ فإنّ غناء المغنِّیات إذا کان بمحتوِی باطل أِیضاً فِیه حرمة شدِیدة و غناء الرجال بمحتوِی باطل فِیه حرمة أخفّ من السابق و غناء الرجال محتوِی حقّ فِیه حرمة أخفّ من السابق؛ لأنّ الأدلّة من قبِیل المثبتِین و لا تنافي و لا تعارض بِینها و لا تدلّ علِی الإنحصار.
جوابان عن الإشکال الأوّل
الجواب الأوّل
إنّ مجرّد الإتّحاد في الخارج لا يصحّح الإستعمال، أ ترى أنّ اتّحاد الصلاة مع التصرّف في مال الغير بغير إذنه في مسألة اجتماع الأمر و النهي المعروفة يصحّح استعمال کلّ من العنوانين مکان الآخر![٢].
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٥.
٢. تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٢.