الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩١ - الدليل الثالث حرمته من المسلّمات
الْمَخْرَجِ لِأَسْمَعَ غِنَاءَ بَعْضِ الْجِيرَانِ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فَقَالَ لِي: «يَا حَسَنُ: (إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کلُّ أُولئِک کانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)[١]، السَّمْعُ وَ مَا وَعَى(٢) وَ الْبَصَرُ وَ مَا رَأَى وَ الْفُؤَادُ وَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
أقول: تدلّ الرواِیة علِی قبح استماع الغناء و ِیحمل علِی الحرمة بقرِینة سائر الرواِیات و لکنّ السند ضعِیف.
الدليل الثاني: الإجماع[٥]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «... بلا خلاف؛ بل الإجماع بقسميه عليه»[٦].
الدليل الثالث: حرمته من المسلّمات
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله: «إنّ مثل ذلک[٧] من مسلّمات الأصحاب و عليه عمل العلماء و الأخبار؛ کما يکشف عن ذلك أنّ القائلين بعدم استثناء الغناء في المراثي ينهون عن الإستماع إلى نياح الأطفال بالنغمات»[٨].
١ . الإسراء: ٣٦.
٢ . أي: إستمع.
٣. وسائل الشيعة ١٧: ٣١١، ح ٢٩ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٤ - ٢٥٥ .
٥. مستند الشيعة ١٤: ١٣٣ و ١٥٢؛ جواهر الكلام ٤١: ٤٧؛ مهذّب الأحکام ١٦: ١١٩.
٦ . جواهر الكلام ٤١: ٤٧.
٧ . أي: تحريم الإستماع.
٨. غاية الآمال ١: ١٠٩.