الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٢ - الدلیل الأوّل الروایات
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّها ضعيفة السند[١].
أقول: لا ِیضرّ ضعف السند مع کثرة الرواِیات، کما سبق.
الإشکال الثاني
إنّها لا تدلّ على وجوب الاستحلال؛ لاشتمالها على حقوق لا قائل بوجوب أدائها؛ كعيادة المريض و لم يتوهّم أحد و لا يتوهّم أنّ من لم يعمل بالحقوق المذكورة في هذه الرواية، وجب عليه أن يستحلّ من ذي الحقّ مع التمكّن. و إنّما هي حقوق أخلاقيّة ينبغي للإنسان أن يراعيها. و عليه فالمراد من القضاء بموجبها يوم القيامة هو ما ذكره المصنّف[٢]من المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن لا العقاب عليها[٣] [٤].
و منها: قَوْلُ النَّبِي صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ فِي قِبَلِهِ[٥] مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَتَحَلَّلْهَا[٦] مِنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَزِيدَتْ[٧] عَلَى سَيِّئَاتِهِ»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٢.
٢ . الشيخ الأنصاريّ رحمه الله.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٠.
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٢ (التلخيص).
٥ . في كشف الريبة: ٧٢: مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ.
٦ . في المصدر السابق: فَلْيَسْتَحْلِلْهَا.
٧ . في المصدر السابق: ٧٣: فَيَزِيدُ.
٨ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٤٣. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٨- ١٦٩.