الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٣ - الدلیل الروایات
الْبَخْتَرِيِّ[١] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَيْسَ[٢] لَهُمْ حُرْمَةٌ صَاحِبُ هَوًى مُبْتَدِعٌ وَ الْإِمَامُ الْجَائِرُ وَ الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِالْفِسْقِ[٣]»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: إنّ الرواِیة تؤِیّد جواز غِیبة المبتدع و الإمام الجائر و الفاسق المعلن بالفسق. و هذه الثلاثة لعلّها من مصادِیق من ارتکب محرّمةً کبِیرةً مفاسدها أهمّ و أکثر من مفسدة الغِیبة؛ فإنّ ذلك في المبتدع و الإمام الجائر معلوم.
و أمّا الفاسق المعلن بالفسق، فظاهره أنّ الفاسق إذا أعلن ذلك في المجتمع يكون ممّن ِیشِیع الفاحشة في الذِین آمنوا؛ فِیکون من مصادِیق مرتکب الکبِیرة و لو کان أصل المعصِیة صغِیرةً و لکن إعلانه في المجتمع ِیوجب صِیرورتها کبِیرةً. و هذا ِیوافق القول بالتفصِیل في کون المتجاهر إذا تجاهر بمثل الظلم علِی المجتمع و هتك أعراض الناس و هدم أموالهم، فتجوز غِیبته مطلقاً و لو في غِیر ما تجاهر علِیه؛ لوجوب دفع المنکر کرفعه. و دفع مفسدة ذلك أهمّ من مفسدة الغِیبة لو کانت لها مفسدة؛ لکنّ السند ضعِیف.
و منها: عَنْ سَلْمَانَ رحمه الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءَ فَلَا غِيْبَةَ لَهُ»[٦].
١ . وهب بن وهب القرشي: عامّيّ ضعيف لم تثبت وثاقته.
٢ . في قرب الإسناد: لَيْسَتْ.
٣ . في المصدر السابق: الْفِسْق.
٤ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، ح ٥ . (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي البختريّ في سندها و هو عامّيّ غير ثقة).
٥ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٦ - ٢١٧ (الظاهر).
٦ . مستدرك الوسائل ٨: ٤٦١، ح ١٠٠١٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة). وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الاختصاص [ص٢٤٢] عَنِ الرِّضَا علِیه السلام مِثْلَهُ. مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، ح ١٠٤٥٠. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).