بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٩ - حكم ما إذا ضل ما أعده هدياً لمتعته
موضع آخر [١] ، ولا حاجة إلى إعادته في المقام.
وهو أيضاً اختيار المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدّس سرُّهما)، ولذلك أورد الرواية المبحوث عنها بطريق الصدوق في المشيخة في كتابه (منتقى الجمان) [٢] المخصص لذكر الصحاح والحسان، وكذلك سائر الروايات التي وقع في طريقها أحمد بن محمد بن يحيى العطار.
والملاحظ أن السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] قد صحح هذه الرواية بوجه آخر، وهو أن للشيخ طريقاً صحيحاً إلى كتاب عبد الرحمن بن الحجاج في الفهرست [٤] ، وهذا الطريق يمر بالصدوق حيث روى كتابه عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ـ أي الصدوق ـ عن ابن الوليد عن الصفار عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن حسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير وصفوان عنه.
ولكن تمامية هذا الوجه تبتني على إحراز أن الصدوق (قدس سره) قد اقتبس حديث ابن الحجاج المذكور من كتابه ليقال: إنه يستبعد أن نسخته من هذا الكتاب كانت مروية له بغير الطريق الذي ذكره في فهرس ما رواه وأورده الشيخ في كتاب الفهرست.
إلا أن هذا الأمر ليس محرزاً ولا شاهد عليه، وقد مرّ مراراً أن الشيخ (قدس سره) لما صرح في مشيخة التهذيبين بأنه يبتدأ باسم من أخذ الحديث من كتابه أو أصله فبالإمكان ـ على وجه ـ تصحيح ما يرويه مبتدئاً باسم من له طريق صحيح إلى كتابه في الفهرست إذا كان سنده إليه في المشيخة ضعيفاً، وأما الصدوق فحيث إنه لم يصرح بمثل ما ذكره الشيخ، ولا توجد قرينة على أنه لم يبتدأ إلا باسم من أخذ الحديث من كتابه بل القرائن على خلاف هذه الكلية فلا سبيل إلى إعمال الطريقة المذكورة في تصحيح أحاديث كتابه.
[١] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:١ ص:١٨٤.
[٢] منتقى الجمان في الأحاديث والصحاح الحسان ج:٣ ص:٣٨٢.
[٣] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٨٤.
[٤] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٣١٠.