بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩١ - حكم ما إذا شك في هزال الهدي فذبحه برجاء عدم كونه مهزولاً فبان سميناً
وإذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى ولو رجاءً ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك (١).
ـــــــــــــــــ
الحرم، وأما إذا كان بعدُ فيه فلا بد من الاعتناء بالشك.
(١) كان هذا المقطع في الطبعات القديمة من هذه الرسالة ـ كالطبعة السادسة وما قبلها ـ هو تمام ما ذكر في المسألة (٣٨٨)، وكان ارتباطه بما قبله واضحاً والمناسبة ظاهرة، حيث تعرض (قدس سره) في المسألة (٣٨٧) لحكم ما إذا ذبح الهدي بزعم أنه سمين ثم بان مهزولاً فكان من المناسب أن يذكر في هذه المسألة حكم ما إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى ثم بان عدم هزاله. ولكن لمّا أورد (قدس سره) في صدر هذه المسألة حكم الشك في صحة الذبح والشك في أصل الذبح فَقَد المقطع المذكور ارتباطه بما قبله، إذ لا يلاحظ أي خصوصية للشك في الهزال تقتضي التعرض لحكمه خاصة، بل كان ينبغي أن يستبدله بذكر حكم الشك قبل الذبح في توفر أي من الشروط المعتبرة فيه أو في الهدي والإتيان به برجاء المطلوبية مع تبين كونه واجداً له بعد ذلك.
وكيف ما كان فإن ما أفاده (قدس سره) من الاجتزاء بالهدي في مفروض الكلام مبني على عدم اعتبار الجزم في النية في أداء العبادة، فيكفي الإتيان بالعمل برجاء المطلوبية ويجتزأ به إذا ظهر أنه كان مطابقاً للمأمور به. وقد مضى بعض الكلام [١] في كفاية الامتثال الإجمالي وعدم لزوم التفصيلي حتى مع التمكن منه، وبه يظهر الكلام في المقام ولا حاجة إلى مزيد من التوضيح.
هذا ويلاحظ أن في عبارة المتن مسامحة يسيرة حيث قال (قدس سره): (فذبحه امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى ولو رجاءً)، وكان الصحيح أن يقول: (فذبحه برجاء كونه امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى)، فإنه ليس له مع عدم إحراز توفر الشرط أن يذبحه إلا رجاءً، ولا محل لقصد الامتثال على سبيل البتّ والجزم.
[١] لاحظ ج:١٠ ص:٧١٢.