كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - التنبيه الثالث اعتبار عدم سبق الردّ في الإجازة
المظهرة، أو بنائه، أو تعهّده، أو إنشائه المبادلة، و لا وجه لكون ردّ غيره موجباً لهدم فعله.
فالعقد المتحقّق من الغير يحتاج إلى نحو انتساب إلى المالك، و قبل الإجازة لم يكن منتسباً إليه حتّى يقطع الانتساب، و بعدها يصير منتسباً، فلو التزمنا في ردّ الموجب بأنّه موجب لعدم صدق العقد، و بعبارة اخرى موجب لهدم الإنشاء، فلا موجب للالتزام به في المقام.
نعم، لو قلنا بأنّ ردّ القابل أيضاً موجب لذلك، فالظاهر لزوم الالتزام بذلك في الفضوليّ أيضاً؛ لأنّهما مشتركان في أنّ فعل الغير ينهدم بردّ صاحبه.
و قد تقدّم: أن ليس للإجازة شأن إلّا قبول فعل الغير و إيجابه [١]، و أنّ تمام ماهيّة البيع الإنشائيّ حصل بإيجاب الموجب، و قبول الفضوليّ لا أثر له، لا في تحقّق مفهوم البيع، و لا في ترتّب الأثر، فالإجازة قبول متأخّر، لكنّ الالتزام به ضعيف.
مع إمكان أن يقال: إنّه على مبنى القوم- من أنّ العقد مركّب من الإيجاب و القبول، و لا تتمّ ماهيّة العقد إلّا بهما [٢] يمكن الالتزام بأنّ الردّ قبل القبول موجب لعدم صدق «العقد» لأنّ المركّب إذا وجد بعض أجزائه، و تخلّل بينه و بين بعض آخر المنافي، لزم منه سلب الاسم، و عدم تحقّقه، و عدم بقاء صورته.
و هذا بخلاف الفضوليّ بعد تماميّته، و صدق «العقد» عليه، و حصول الردّ بعد تماميّة الماهيّة و صدق الاسم، فمقايسة الردّ بعد تماميّة الماهيّة بالرّد في
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٥.
[٢] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر الأخير، و ٢٧٥/ السطر ١٢، المكاسب: ٩٦/ السطر ٢٦، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٧، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٦٢/ السطر ١٦، منية الطالب ١: ٢٦/ السطر ٧.