كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - تقريب المحقّق الرشتي
ففيه:- مع عدم الفرق في الامتناع بين الاعتباريّات و غيرها أنّه على ذلك لا يحتاج إلى ما ذكره، بل له الالتزام بتأثير الإجازة حال عدمها و تأخّرها، و هو أسلم من بعض الجهات ممّا التزم به.
هذا كلّه، مع أنّ نتيجة ما ذكره- على فرض تسليم المقدّمتين إنكار الفضوليّ، و الالتزام بأنّ كلّ عقد لحقته الإجازة ينكشف أنّه خرج عن الفضوليّة، فالإجازة كاشفة عن البيع غير الفضوليّ، لا مصحّحة بعد تسليم الفضوليّة، فهو خروج عن رسم البحث و طرح النزاع.
ثمّ إنّ ما ذكره في جواب ثاني الإشكالات من طريق الحلّ- بأنّ الردّ يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز، فالإجازة بعده كالرضا الابتدائيّ يناقض أصل الدعوى، و يهدم المدّعى؛ ضرورة أنّه لو كان المؤثّر هو العقد المقارن للرضا التقديريّ، فلا معنى لكون الردّ موجباً لزوال الإضافة، و صيرورة الرضا كالابتدائيّ؛ فإنّ العقد المقرون بالرضا التقديريّ من الأصيلين يصحّ من أوّل الأمر، فالردّ يقع لغواً، و هو ظاهر، و لعلّ أمره بالتأمّل لذلك.
كما أنّ دفاعه عن الثالث بمنع الظهور في غير محلّه.
بل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه
أيضاً ظاهر في الطيب الفعليّ، لا التقديريّ المعدوم الذي مرجعه إلى عدم اعتبار طيب النفس.
نعم، الطيب المخزون في النفس، المعبّر عنه ب «الطيب الارتكازيّ» غير الملتفت إليه تفصيلًا، كاف في حلّ مال المسلم، لكنّه ليس طيباً تقديريّاً، بل طيب فعليّ، فهل هو كاف في الخروج عن الفضوليّة؟