كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - تقريب المحقّق الرشتي
و إن كان المدّعى أنّ كلّ عقد وجد في زمان، و هو موافق للصلاح بنظر المالك، فهو ذو صلاح حال العقد بنظره، فهو أفسد؛ ضرورة أنّ المصالح كثيراً ما تتغيّر.
بقي وجهٌ آخر لم يكن مراده جزماً، لكن نذكره تتميماً للبحث، و هو الملازمة بين الإجازة و الرضا التقديريّ بما أنّه تقديريّ.
و بعبارة اخرى: الملازمة بين الإجازة و القضيّة التعليقيّة؛ أي قضيّة لو علم لرضي به.
و فيه:- مضافاً إلى ورود بعض الإشكالات العقليّة المتقدّمة عليه أنّ لازمه عدم اعتبار الرضا مطلقاً في العقد، بل المعتبر هو تعليق الرضا على شيء آخر، و هو كما ترى، هذا كلّه في الصغرى.
و أمّا الكبرى؛ أي اعتبار الرضا أعمّ من الفعليّ و التقديريّ ففيها: أنّ الرضا التقديريّ- قبل حصول المعلّق عليه ليس بشيء؛ ضرورة صدق قولنا: «إن علم بالعقد رضي به، لكنّه لم يعلم به فما رضي به».
و الوجود التقديريّ إن كان المراد به الوجود في الأعيان قبل حصول ما علّق عليه، فهو باطل بالضرورة، فيرجع كلامه إلى أنّ المعتبر في العقد الرضا، أعمّ من الموجود و المعدوم، و هذا عبارة أُخرى عن عدم اعتبار الرضا مطلقاً.
و لو ذهب إلى الاعتبار بوجوده الذهنيّ التقديريّ اللحاظي كما أفاده المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]، ففيه ما تقدّم [٢].
و إن ذهب إلى الاعتبار في حال العدم، و التزم بالإشكال العقليّ في هذه الأُمور الاعتباريّة.
[١] كفاية الأُصول ١: ١١٨ ١١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٥.