كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٦ - مسألة جواز نقل المصحف إلى الكافر
المشتملة على آية كريمة من القرآن إلى السلاطين المعاصرين له، مع احتمال مسّهم إيّاها؛ و ذلك لأهمّية إبلاغ الإسلام و تبليغ الشريعة [١].
نعم، لو كان دليل متّبع على عدم الجواز فلا مناص من العمل به، لكن لا دليل عليه؛ إذ قد عرفت عدم دلالة الآية الكريمة.
و أمّا
النبويّ المشهور الإسلام يعلو و لا يعلى عليه
فلا إشكال في كونه معتمداً عليه؛ لكونه مشهوراً بين الفريقين على ما شهد به الإعلام [٢]، و الشيخ الصدوق (قدّس سرّه) نسبه إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) جزماً [٣]، فهو من المراسيل المعتبرة.
لكن دلالته على حرمة نقل المصحف و غيره من المقدّسات إلى الكفّار ممنوعة:
أمّا على ما هو الظاهر منه من كونه جملة إخباريّة؛ فلأنّه محمول إمّا على كون الإسلام يعلو على سائر الأديان حجّة و برهاناً، نظير قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ^ [٤] أي ليعليه على الأديان حجّة و برهاناً.
و إمّا على غلبته على الأديان خارجاً، و
في الحديث إنّ ذلك عند ظهور القائم (عليه السّلام) [٥]
فلا ربط له بالمقصود.
[١] تقدّم في الصفحة ٧٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١. عوالي اللآلي ١: ٢٢٦/ ١١٨، صحيح البخاري ١ ٢: ٥٧٤، الجامع الصغير ١: ١٢٣، كنز العمّال ١: ٦٦/ ٢٤٦، و ٧٧/ ٣١٠.
[٣] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٨.
[٤] التوبة (٩): ٣٣.
[٥] البرهان في تفسير القرآن ٢: ١٢١/ ١ ٣، بحار الأنوار ٥٣: ٤.