كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٤ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
اليد الملازم لترك التصرّف، فإنّه أيضاً ثبوتيّ، هذا بحسب الاحتمال.
لكن لا يعقل الجمع بين التصرّفات و تركها؛ لعدم الجامع بين الفعل و الترك، و عدم إمكان الكناية عن الفعل و الترك؛ أي الشيء و نقيضه أو ضدّه، ضرورة عدم إمكان استلزام شيء لهما، و عدم إمكان الانتقال إلى الشيء و نقيضه أو ضدّه بكناية واحدة.
فاحتمال إرادة التصرّفات الخارجيّة و تركها، أو الاعتباريّة و تركها، أو هما و تركهما، ساقط و يبقى الباقي.
و لازم الاحتمال الأوّل كون النهي تكليفيّاً، و لازم الثاني كونه إرشاداً إلى البطلان.
و لازم الثالث التكليف في التصرّفات الخارجيّة، و الإرشاد في الاعتباريّة، لا بمعنى استعمال النهي في التكليف، أو الوضع، أو فيهما، بل بما نبّهنا عليه مراراً: من أنّ النواهي و الأوامر لم تستعمل إلّا في معانيها؛ أي الزجر و البعث [١]، لكن لازم الزجر عن معنى نفسيّ هو المنع عنه بنفسه، فيعلم منه التكليف، و عن معنى آليّ أو مترقّب منه الصحّة و الفساد هو الإرشاد إلى البطلان.
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا تبع ما ليس عندك [٢]
زجر يفهم منه الإرشاد إلى عدم الصحّة عرفاً، و قوله: «لا تشرب الخمر» زجر تفهم منه مبغوضيّة الشرب، فإذا جمع بين الموضوعين يفهم التكليف فيما يناسبه، و الوضع كذلك.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٩٣ و ٤٤٧، و في هذا الجزء: ٣٦٤ و ٦١١.
[٢] مسند أحمد ٣: ٤٠٢/ السطر ٥، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٧/ ٢١٨٧، السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٩، وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢ و ٥.