كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - حكم بيع المثل بالمثلين فيما يملك و ما لا يملك
و لو نوقش فيما ذكرنا بالنسبة إلى ضمّ ما يقبل التمليك إلى مثله، فلا تنبغي المناقشة في عدم استفادة حكم ما لا يقبله منها، فتدبّر جيّداً.
حكم بيع المثل بالمثلين فيما يملك و ما لا يملك
ثمّ إنّ المحكيّ عن بعض: أنّ صحّة البيع فيما يملكه مع الردّ، تتقيّد بما إذا لم يتولّد من عدم الإجازة مانع شرعيّ، كلزوم الربا، و بيع الآبق بلا ضميمة [١]، و لا بأس ببسط الكلام في الموضع الأوّل منهما.
فنقول: لو باع درهماً و ديناراً بدرهمين و دينارين، و كان الدرهم مثلًا للغير، فهل يصحّ البيع في حصّته مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يصحّ إذا أجاز صاحب الدرهم، و يبطل إذا لم يجز؟ وجوه بحسب التصوّر:
فإن قلنا: بأنّ المعاملة المذكورة تنحلّ إلى بيعين و عقدين، و كانت كلّ سلعة في مقابل مثلها مع الزيادة، فالدرهم في قبال درهم و مقدار من الدينار، بطل مطلقاً.
أو قلنا: بصرف كلّ إلى ما يماثله، فالدرهم يقع في مقابل الدرهمين، و الدينار في مقابل الدينارين، فكذلك بطل مطلقاً.
و إن قلنا: بصرف كلّ إلى ما يخالفه، صحّ مطلقاً، و هذه الاحتمالات تأتي مع البناء على وحدة العقد، فيبطل في فرض، و يصحّ في فرض.
و أمّا إن قلنا: بأنّه عقد واحد، و التقابل بين المجموع و المجموع، فمقتضى القاعدة الصحّة؛ لعدم كون المجموع من بيع الذهب بالذهب، و الفضّة بالفضّة،
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٠٩/ السطر ٢٠، انظر المكاسب: ١٤٩/ السطر ٢٢.