كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - حكم المسألة بحسب القواعد
البسيط لا ينافي التعدّد [١].
أقول: الظاهر منه و من بعض آخر [٢] أنّ العقد في كلّ مركّب بل و في كلّ بسيط خارجيّ عرفاً قابل للتجزية و التفصيل، كقطعة من الذهب، أو واحد من الأحجار الكريمة، بل و في كلّ شيء قابل للكسر المشاع منحلّ إلى العقود؛ فإنّ كلّ جزء سواء كان من الأجزاء الخارجيّة كالمركّب الاعتباريّ، أو الأجزاء غير الخارجيّة ككلّ مثقال من قطعة من الذهب، أو قيراط من الأحجار الكريمة، أو كسر مشاع من كلّ شيء مملوك، قد انتقل إلى المشتري بالبيع و القرار العقديّ.
فالعقد منحلّ إلى ما شاء اللَّه بحسب الأجزاء الخارجيّة و غيرها، و لازمه أنّ كلّ جزء ينتقل بعقدين: عقد على نفسه، و عقد عليه بما له كسر مشاع.
و أنت خبير: بأنّ هذا خروج عن طريق العقل و العرف:
أمّا العقل؛ فلأنّ العقد بما أنّه فعل اختياريّ من العاقد، لا بدّ و أن يكون بما له من المتعلّق مورداً للتصوّر، و التصديق بالفائدة، و سائر المبادئ التصوّرية و التصديقيّة، و مع الذهول و الغفلة و الجهل لا يعقل تعلّق الإرادة به.
فالقرار على نفس الشيء المركّب الخارجيّ كالبيت و نحوه، أو غيره- كالذهب و الفضّة و الحيوان و نحوها مسبوق بمبادئ الإرادة بالوجدان، و مبادئها لا تنحلّ إلى مبادئ الأجزاء بالوجدان؛ ضرورة أنّ بائع البيت أو البستان، ذاهل عن أكثر أجزائهما، بل لا تعقل منه الإحاطة بها.
كما أنّ الوجدان شاهد بأنّ بائع المركّب و لا سيّما المركّبات العقليّة، ذاهل عن أجزائها حين البيع، فكيف مع ذلك يقال: إنّ البائع و المشتري لهما عقود
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٠/ السطر ٣٠.
[٢] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٨٧/ السطر ١٨.