كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ (قدّس سرّه)
المتأخّر متأخّر.
ففيه: أنّه لا تصحّ هذه الكلّية؛ فإنّ للتقدّم الرتبيّ و تأخّره ملاكاً خاصّاً، لو فقده ما معه لم يكن متقدّماً، فلو فرض شيء في رتبة علّة شيء، لا يكون مقدّماً على المعلول؛ لأنّ مناط التقدّم الرتبيّ هو العلّية لا غير، و هي مفقودة في المقارن.
مع أنّ وصف المضمون متأخّر عن الموضوع، فتدبّر.
و أمّا احتمال أن يكون المراد أنّ الخصوصيّة مضمونة كالعين، كما في سائر الخصوصيّات الواقعة تحت اليد، ففي غاية البعد و الفساد؛ لأنّه يهدم الطوليّة التي رامها، كما هو واضح.
ثمّ إنّ هذه الطوليّة لا توجب رفع إشكال اجتماع الضمانات؛ لأنّ يد الأوّل أوجبت الضمان، و يد الثاني مع قيد كون المأخوذ مضموناً أوجبت الضمان أيضاً و هكذا، فكلّ يد ضامنة فعلًا و معاً و لو كانت أسباب الضمان متفاوتة، أو متقدّماً بعضها على بعض.
إلّا أن يرجع الكلام إلى ما ذكرناه: من أنّ كلّا ضامن لعنوان لا يعقل التكرار فيه [١]، و هو مع كونه مخالفاً لظاهر كلامه أو صريحه، يدفع الإشكال و لو لم تكن الضمانات طوليّة.
فالطوليّة لا تدفع الإشكال، و ما ذكرناه دافع بلا لزوم التزام بالطوليّة.
ثمّ إنّه ذكر في خلال كلامه: أنّ كلّ واحد من الأوّل و الثاني، ليس ضامناً مطلقاً و على أيّ تقدير [٢]، و هذا كما ترى مخالف لدليل اليد، و مناقض لجملة من كلامه، و غير صحيح في نفسه.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٥.
[٢] منية الطالب ١: ٣٠٢/ السطر ٢.