كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - حول مختار الشيخ (قدّس سرّه)
و كذا
لا بيع إلّا فيما تملكه [١]
أي لا يترتّب عليه أثر فعلًا من غير دلالة على لزوم مقارنة الشرط لحدوث المنشأ و عدمه، فالاشتراط ثابت، فإذا شكّ في لزوم حصوله عند إنشاء البيع، يدفع بإطلاق الأدلّة.
فما أفاده (رحمه اللَّه): من أنّ ما دلّ على اعتبار الشروط في البيع ظاهر في اعتبارها في إنشاء النقل، خلاف الظاهر، بل ظاهر في اعتبارها في تأثير البيع، لا في إنشاء النقل.
ففي الفضوليّ الذي لا يترتّب عليه الأثر إلّا بعد الإجازة، لو فرض عدم وجود شرط التأثير إلى ما قبل الإجازة، فوجد فأجاز، لم تدلّ الأدلّة على عدم الكفاية.
بل مقتضى إطلاق أدلّة صحّة البيع و عمومها هو الصحّة، بل لعلّ مقتضى إطلاق أدلّة الاشتراط أيضاً كذلك.
بل لعلّ الكفاية في بعض ما تقدّم أولى من إسلام مشتري المصحف و المسلم؛ لإمكان أن يقال: إنشاء البيع على المصحف و المسلم لغير المسلم مخالف لاحترامهما.
و أمّا البيع الغرريّ، فالمقصود من النهي عنه هو عدم إقدام المالكين على أمر غرريّ خطريّ، فإذا باع الفضوليّ ما هو مجهول عنده بحسب المقدار، و حال إجازة المالكين كان معلوماً عندهما فأجازا، لم يقدما على غرر و خطر.
بل الأمر كذلك في غالب الشرائط غير ما دلّ دليل خاصّ على اعتباره في حال الإنشاء، أو عند حدوث المنشأ، فلو باع الخمر فصارت خلّا عند الإجازة، أو باع ربويّاً فصار حين الإجازة غير ربويّ، فالظاهر الصحّة؛ لما عرفت من أنّ
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١، الحديث ٤.