كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
عقد المالك الأصليّ موجباً لتفويت المحلّ؛ ضرورة أنّ المحلّ القابل قبل عقد المالك الأصليّ متحقّق، و الإجازة المتأخّرة- على فرضها لا تجب أن تكون من المالك.
و التقييد بعدم التخلّل عبارة أُخرى عن اتصال الملكيّة التقديريّة من زمان العقد إلى زمان الإجازة.
و إن شئت قلت: إنّ الأقوال الثلاثة المتقدّمة مشتركة في أنّ المال للمالك المجيز حال العقد؛ أي قبل وقوعه، و في أنّ المجيز حال الإجازة غير مالك، و إنّما الاختلاف في اعتبار أمر زائد على ذلك، و هو الملكيّة الظاهريّة على رأي، و الملكيّة التقديريّة على رأي، و عدم اعتبار شيء على الأخير، و لو لا ذاك أو ذلك يلزم التالي المتقدّم، هذا على الكشف الحقيقيّ.
و أمّا الكشف الانقلابيّ الحقيقيّ و الاعتباريّ، فقد تقدّم فيما سلف امتناعهما [١]، و مع الغضّ عنه لا يرد الإشكال المذكور عليهما.
و منها: ما أفاده بعض الأعاظم (قدّس سرّه)؛ من أنّه و إن اجتمع مالكان على ملك واحد في زمان واحد، إلّا أنّه إذا كان ملك أحدهما في طول ملك الآخر، فلا دليل على امتناعه، و أدلّ دليل على إمكانه وقوعه، كما في ملك العبد الذي يملكه المولى، و إنّما الممتنع اجتماع مالكين عرضيّين.
ففي المقام: حيث إنّ ملك المجاز له مترتّب على ملك المجيز و قوامه به، فاجتماعهما لا يضرّ، انتهى [٢].
و لم يتّضح أنّ مراده بيان عدم اجتماع المتضادّين لأجل الطوليّة، أو أنّ اجتماع المتضادّين لا مانع منه مع الطوليّة.
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٧ و ٢٢٣ و ٢٥١.
[٢] منية الطالب ١: ٢٦٨/ السطر ٧.