كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
و يمكن الاستدلال على المطلوب
بصحيحة ابن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت، فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها، ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك، ثمّ ظنّت أنّه يلزمها ففزعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها، أم التزويج فاسد؛ لمكان السكر، و لا سبيل للزوج عليها؟
فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضاً منها.
قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟
فقال نعم [١].
فإنّ قوله: فأنكرت ذلك، و قوله: ففزعت منه، ظاهر في إظهار التنفّر و المخالفة للنكاح، و لا شكّ أنّ هذا كاف في الردّ، و لا يلزم فيه إنشاء نحو قولها: «رددت».
و ليس معنى «أنكرت» الإنكار لتحقّق الفعل منها، بل الظاهر الإنكار في مقابل الرضا، و الفزع إظهار عدم الرضا و التنفّر، و هو ردّ فعليّ بلا شبهة.
نعم، قوله: «فزوّجت» ظاهر في تزويجها نفسها مباشرة، لا التوكيل فيها، فحينئذٍ قد يقال: إنّه غير المورد الذي هو الفضوليّ [٢].
و فيه:- مضافاً إلى أنّ شيوع التوكيل في باب الزواج حتّى في العصور
[١] الفقيه ٣: ٢٥٩/ ١٢٣٠، تهذيب الأحكام ٧: ٣٩٢/ ١٥٧١، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٣٩٦.