كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الاستدلال بقاعدة السلطنة
مال الغير، أو على عهدته ماله إن كان العوض أو المعوّض كلّياً، و هذا غير كون ماهيّة البيع عبارة عن التعاهد.
و الشاهد عليه: أنّ كيفيّة إنشاء قرار المعاهدات بين الدول- كالمعاهدات الحربيّة و السياسيّة تغاير إنشاء المبايعات، ففي المعاهدات يقال و يقرّر: «أنّ طرفي المعاهدة تعاهدا على كذا و كذا» و ليس في المعاملات اسم و أثر من المعاهدة.
فلو قيل: إنّ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ معناه أوفوا بالعهود، لا بدّ- كما مرّ من الالتزام بأنّه مخصوص بباب المعاهدات، و أنّ أبواب المعاملات خارجة عن مفاده.
الاستدلال بقاعدة السلطنة
و استدلّ على المطلوب بقاعدة السلطنة؛ و أنّ مقتضاها تأثير الردّ في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه، فلا يبقى ما تلحقه الإجازة [١].
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ قاعدة السلطنة على الأموال- التي هي قاعدة عقلائيّة ممضاة من قبل الشارع غير مرتبطة بالسلطنة على العقود، و لا سيّما العقد الذي هو من فعل الغير، و لا بالسلطنة على إسقاط العقد عن قابليّته للحوق الإجازة به.
و ليس إنشاء العقد على الأموال تصرّفاً فيها حتّى يزاحم سلطنته على ماله، و لم تحصل علقة حقيقة حتّى يقطع المالك تلك العلقة، و ليس للمالك إلّا السلطنة على الإجازة و تركها؛ فإنّها من شؤون السلطنة على ماله، فإنّها
[١] المكاسب: ١٣٦/ السطر ١١.