كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الاستدلال بصحيحة الحلبيّ على الكشف
فلا سبيل إليه؛ لأنّ الأمر دائر بين طرح هذا الظهور، و تأويله و الحمل على خلاف الظاهر، و لا حجّة على الثاني حتّى يصحّ معها رفع اليد عن القواعد.
هذا مضافاً إلى أنّ ذيل صحيحة الحذّاء- أي قوله: فإن كان أبوها. إلى آخره معارض
لصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الصبيّ يزوّج الصبيّة.
قال إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز، و لكن لهما الخيار إذا أدركا إلى آخره [١].
بل معارض لذيل صحيحة الحلبيّ؛ أي قوله: فإن ماتت أو مات. إلى آخره [٢].
و لعلّ صحيحة ابن مسلم تقدّم؛ لقوّة ظهورها، بعد كون الظهور في صحيحة الحذّاء سياقيّاً لا لفظيّاً.
و حمل «الأب» على خصوص الجدّ خلاف الظاهر جدّاً، و لا يكون جمعاً عقلائيّاً، و إن حمله عليه شيخ الطائفة (قدّس سرّه) على المحكيّ [٣].
الاستدلال بصحيحة الحلبيّ على الكشف
و أمّا
صحيحة الحلبيّ، قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الغلام له عشر سنين، فيزوّجه أبوه في صغره، أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين؟
قال فقال أمّا تزويجه فهو صحيح، و أمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٢/ ١٥٤٣، الإستبصار ٣: ٢٣٦/ ٨٥٤، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الباب ٦، الحديث ٨.
[٢] ستأتي في الصفحة ٢٤١.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٤، ذيل الحديث ١٥٤٤.