كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - الاستدلال بصحيحة الحذّاء على الكشف
الراضي، فتأمّل.
و كحمل «ترثه؟» و نعم، يعزل ميراثها على خلاف الظاهر؛ فإنّ الظاهر أنّه إرث فعلًا، لكنّه متزلزل موقوف على رضا الآخر؛ أي سقوط الخيار، و الحمل على الإرث معلّقاً خلاف الظاهر.
كما أنّ العزل بناءً على الفضوليّ، على خلاف القواعد، و ظاهر قوله (عليه السّلام) لأنّ لها الخيار أنّ العلّة لعدم الإرث خيارها، مع أنّه على الفضوليّ علّته عدم اقتضاء العقد، لا مانعيّة الخيار.
فالصحيحة مع إغماض العين عن الأخبار و الفتاوى، ظاهرة في أنّ العقد من الأولياء خياريّ، و حكمه عدم الإرث و المهر إلّا بعد لزومه و سقوط الخيار بالرضا من الطرفين.
غاية الأمر: يكون ذيلها- أي قوله: فإن كان أبوها. إلى آخره قرينة على إرادة غير الأب من الأولياء، فيكون الحكم في غيره ما ذكر.
و لو قيل: بأعمّية «الأب» من الجدّ، يخرج الجدّ أيضاً من الحكم، فتصير النتيجة: أنّ عقد غير الأب و الجدّ خياريّ، حكمه ما ذكر.
هذا ظاهرها الذي لا ينبغي أن ينكر، و مجرّد كون ذلك مخالفاً للفتاوى [١] و بعض الروايات [٢]، لا يوجب ظهورها في العقد الفضوليّ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظهورها؛ لمخالفتها لما ذكر.
و أمّا الحمل على خلاف الظاهر، ثمّ الذهاب إلى خلاف القواعد المحكمة لأجلها، ثمّ الإسراء إلى باب المعاملات، و القول: بالكشف في مطلق المعاملات،
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٢١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الباب ٧، الحديث ٣.